إليك أيها الجبان
إليك أيّها الجبان:
حين تحتلّ المعاناة حياتك ولا تتركها، فاعلم أنّها دروس رفضتَ أن تفهمها. أنت أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا أن تسحبك البالوعة فتبقى تدور في الدٌائرة نفسها، تكرّر الألم وكأنّك أسير قدرٍ أعمى أو تواجه الحقيقة بشجاعة وتقطع الحبل الّذي يخنقك لتصعد فوق الجرح نحو وعيٍ أوسع.
إنّ تكرار المصائب في حياتك ليس صدفة. إنّه علامة صارخة على أنّك لم تُحدث التّغيير الجذري بعد، وأنّك تتمسّك بما يؤذيك لأنّك لا تقوى على المغادرة. حين تبتلع السّموم مرارًا وتحاول إقناع العالم أنّها شرابك المفضل، وتبرّر بقاءك بين أشخاص سامّين وأوضاع خانقة، أنت لا تفعل ذلك لأنّ الحياة ظالمة، بل لأنّك تختار الخوف على الحرّيّة والرّاحة الزّائفة على الكرامة.
الحياة لا تحترم من يساوم على ذاته ولا تكافئ من يبرّر ضعفه. ستكرّر لك الدّرس نفسه بقسوة إلى أن تدرك أنّ البقاء في حضن الألم جبنٌ، وأنّ الشجاعة وحدها تفتح لك الطّريق نحو حياةٍ تليق بروحك الّتي تعرف ما تستحقّ. (منقول)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire