jeudi 5 octobre 2023

بمناسبة الاستشارة الوطنية لإصلاح التعليم

 

      في موضوع الإصلاح التربوي، أنا كمعلم ومدير مدرسة متقاعد منذ سنة 2011، باشرت التعليم سنة 1975، أقولها صراحة، صحيح أننا عشنا في عصر الانضباط والتعليم الصلب، صحيح أننا نحن من أبناء ترشيح المعلمين، لكن ما جعل التعليم في بلادنا متقدما على جميع الدول آنذاك، ليست البرامج وليست التجهيزات والإمكانيات المادية، وليست مرتبات المعلمين التي كانت هزيلة جدا، ولسنا جيلا نتميز على بقية الأجيال، ولكن أقولها للمرة المليون، كانت لنا مناظرات وطنية شفافة ومحايدة ومحددة لمصير الارتقاء من مرحلة إلى مرحلة، ينحني لها كل المجتمع بجميع هياكله السياسية والإدارية، لا تتصوروا حالة الرعب حين نترقب النتائج، كلنا نرتعد خوفا من أن ننعت بالإصبع في حالة الإخفاق أو النتائج الهزيلة. 
      لكن من محاسن هذا الرعب وجد المعلم الجاد والكفء حظه، حيث أصبح يتخاطفونه ويعلون مقامه، الكل يبحث عنه من مسؤول وولي وغيره، لا حبا فيه ولكن ليحقق لهم النتائج التي يريدونها والتي هو الوحيد القادر على تحقيقها.. 
مدارس الفساد والارتقاء الآلي وشراء الذمم دمرتها المناظرات الوطنية، لذلك مهما تشدقنا بمبادرات الإصلاح التربوي، لن يكون له معنى ما لم ندمر منظومة الفساد في المجال التربوي بإعادة "غووول" المناظرات الوطنية.. 
      لا تجوز المقارنة مع الدول المتقدمة، لأن حذف المناظرات عندهم نتيجة وصولهم لمرحل الرفاه الاجتماعي والتقدم الاقتصادي والصناعي، الأمر الذي جعلهم يهتمون بأطفالهم حالة بحالة وبإمكانيات لا تقدر عليها الدول المتخلفة، العاجزة حتى على توفير قوتها..        (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres