vendredi 6 décembre 2019

ديمقراطية التخلف

     لم نتخلّص من الاستبداد وإنّما قمنا بعمليّة تجميله كي تتقبّله منّا الدّول المتحضّرة.. 

 ديمقراطيّة التّخلّف (كما سمّيتها) تهدف إلى خلق استبداد مقنّع.. وذلك بخلط الشأن المدني بالاستبداد الدّيني مثلما حدث ويحدث في تجارب ما يسمّى بالرّبيع العربي..


  الدّيمقراطيّة هي أن يحكم الشّعب نفسه بنفسه عن طريق الانتخابات الحرّة والمباشر والنّزيهة.. والّتي لن تكون حرّة بدون تحرّر من السّلطة الاستبداديّة الظّاهرة منها والمقنّعة.. ولن تكون مباشرة بدون تنظيم إداري محكم.. ولن تكون نزيهة بدون سلطة قضائيّة مستقلّة لا علاقة لها بالسّياسة كالجيش والأمن.. 

الدّيمقراطية لا يمكن أن توجد إلّا في الدّول العلمانيّة الّتي تمنع خلط السّياسة بالدّين.. 


في ظلّ هيمنة الحياة المتخلّفة وسط نشوة زائفة بوهم الدّيمقراطيّة.. يبقى الانفتاح على العالم الخارجي الّذي وفّرته الثّورة الرّقمية الّتي نعيشها في هذا العصر هو الأمل الذي سيخرج بالأجيال القادمة من هذا المستنقع الّذي عانت وتعاني منه شعوب العالم الثّالث.. 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres