أضعنا العصر القومي فتخلفنا
مرّت الإنسانية بالعصر البدائي ثم بالعصر القبلي حيث الفرد لا يمكنه أن يحمي نفسه إلا داخلها ثم بالعصر الديني الذي أحدث تقدما في العلاقات والأخلاق الانسانية حيث أصبحت مبادئ الدين هي الحبل الذي يجمع القبائل والشعوب.... ثم جاء العصر القومي أي الوطن والمصالح المشتركة هي التي تجعل المواطن قوي حسب قوة هذا الوطن فاتخذ من روابط اللغة والدين والجنس.. وخاصة الرقعة الجغرافية المحددة بحدود ترابية واضحة.. لتكوين وطنا قويا يعيش فيه المواطن سعيدا وبكرامة.. ما يعاب علينا كعرب أننا لم نواكب هذا التحول كما واكبنا التحولات الماضية نظرا لقبوعنا في صراع مفتعل لغايات تآمرية، هل نحن عرب أولا أم مسلمون أولا؟؟ وبقينا في هذا النقاش البيزنطي إلى أن مر القطار... وها نحن الآن نعيش النظام العالمي الجديد دخلناه ونحن ضعاف، النظام الذي ستنتهي فيه الحدود؛ إن لم نقل انتهت؛ نتيجة تطور وسائل الاتصالات الحديثة، فستصبح إذن في الأوطان أنظمة ديمقراطية متعددة الثقافات تتعايش فيها كل الأطياف شئنا أم أبينا، والذي يبحث عن الإقصاء والركود والتعصب سيجد نفسه خارج سياق التاريخ دون أن يشعر.. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire