samedi 27 juin 2026

الميراث

 

        من مآسي تقسيم الميراث بالطريقة المتعارف عليها، أن سعيد الحظ سيشكر ويترحم، وتعيسه سيلعن ويتنقم.. 
   صحيح من حق الأب أن يتصرف كما يريد في ثروته في حياته، وأن يخص أحد الورثة بميزة معينة هو يراها عادلة، كالذي طور مشروعا في عقار تابع لأبيه، أو أن يخصص مساعدة معينة لمعاق بحاجة للرعاية.. لكن ليس من حقه أن يوزع ثروته على هواه لما بعد مماته، أو ترك وصية فيها تقسيم لميراثه، أو حتى لكيفية دفنه، هذه مهزلة يجب تجنبها.. هذا الأمر يدفعني لاحتقار السلوك البشري في بعض الأحيان، في مثل هكذا تصرفات.. هذا الأب، الذي يريد التمييز الظالم بين أبنائه وورثته، ظنا منه أنه يعدل، سوف يغادر الأرض دون رجعة وسينتهي إلى الأبد.. ولن يكون من مشمولاته تسيير حياة الغير والمستقبل، الذي لم يعد له فيه مكان، حتى وإن كانوا أقرب الناس إليه، ببساطة سيصبح في عداد المفقودين أو بالأصح لم ولن يكون موجودا أصلا.. وكم هذا جميل، أعني جمال الموت، لأنه سيضع حدا لغرور البشر وجشعهم..
   الذين يريدون التحكم في حياة الورثة حتى بعد نهايتهم، هم مجانين، من المفروض أن تضع القوانين حدا لغرورهم.. ويفسح المجال للورثة الأحياء كي يتفقوا كما يشاؤون بالتراضي أو بالقانون.. 

    الإنسان عليه أن يعيش فرصته فقط ويرحل.. وحتى لا يكون غير مأسوف عليه يجب ألا يتدخل في هذه اللعبة القذرة..    

                                              (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres