هزيمة نسور قرطاج
بعد الهزيمة الثقيلة لمنتخبنا الوطني في كرة القدم أمام الفريق السويدي في مباريات كأس العالم 2026 أقول:
حين يحرم ابن الفقير من لعب كرة القدم في الأكاديميات والجمعيات لأنه لا يملك المال، ويلعب ابن الميسور لأنه صاحب مال، تموت المواهب.
حين تتأسس دولة وطنية حقيقية، تحترم نفسها وتهتم ببناء أجيالها، عندها تستطيع أن تصنع العلماء والقادة والأبطال لا الانتهازيين والاقطاعيين..
المؤسسات التربوية وُجدت للتعلم والتدرب لا للأعمال التجارية.. لذلك من الواجب تحييدها عن رجال الأعمال والمتاجرة بمصالح الأجيال القادمة، والنأي بهم عن مجالات الفساد الذي أنهك البلاد والمواطن..
من مدارسنا الابتدائية والثانوية والإعدادية ودور الشباب والثقافة وغيرها من الجمعيات.. تستطيع أن تنتج أحسن اللاعبين الرياضيين والمبدعين في جميع المجالات، لو أحكمنا التنظيم وأحسنا اختيار المسؤولين ومراقبتهم مراقبة صارمة.. لكن مع الأسف كما يقال: "العين بصيرة واليد قصيرة".
توزيع منح الدولة بالتساوي على الفرق مع رصد حوافز للمتميزين فقط هو السياسة الحكيمة التي من شأنها أن تنهض بمستوى الرياضة وكل القطاعات في كامل أنحاء البلاد..
ستنهض البلاد في جميع المجالات، حتى ببنيتها التحتية المتواضعة وفضاءاتها الشعبية التي كنا نسميها "بطحاء"، عندما يعود الاستبداد الوطني النير والتخلي كليا عن ديمقراطية الفوضى التي لا تصلح لمجتمع مازال يرزح تحت عبء رواسب الفقر والتهميش والجهل والتخلف والتغييب والتخدير الديني..
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire