نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
mardi 25 août 2026
من أين أتى قيس سعيد؟
من أين أتى قيس سعيّد؟ لا شكّ أنّه لم يأت من السّماء، بل هو نتيجة صيرورة تاريخيّة لها أسبابها وحيثيّاتها ومنطقها الدّاخلي... هذه البداهة تتجاهلها النّخبة والعامة على حدّ سواء، لتصبح قراءتهم السياسيّة أو التاريخيّة للواقع مشخصنة ومسطّحة، هذا إن لم تكن تنطوي على الغشّ والتحيّل والضّحك على الذّقون.
mercredi 19 août 2026
الأطفال في مجالس الكبار
من أكثر الأخطاء التربوية التي تقع فيها بعض الأسر دون أن تنتبه، وهو إشراك الأطفال في مجالس الكبار وسماع أحاديث لا تناسب أعمارهم.
هل يجوز جلوس الأطفال مع الكبار وسماع أحاديثهم؟
الجواب التربوي:
الأصل في التربية أن لكل مرحلة عمرية خصوصيتها، ولكل مقام حديثه.
الأطفال عقولهم وقلوبهم مثل الصفحة البيضاء، وما يسمعونه ويرونه يطبع في أذهانهم ويؤثر على طريقة تفكيرهم وسلوكهم.
متى يكون جلوس الطفل مع الكبار مقبولاً؟
إذا كان المجلس راقياً، مليئاً بالحكمة، والأحاديث الطيبة والمواقف التربوية الجميلة.
إذا كان الحديث مناسباً لعمره وخالياً من الأسرار أو المواضيع التي تتجاوز وعيه.
إذا كان الهدف أن يتعلم الأدب في الجلوس، آداب الحوار، احترام الكبار، دون الانشغال بأحاديث لا تخصه.
متى يكون جلوس الطفل مع الكبار خطراً على تربيته؟
إذا كان الحديث يتناول مشكلات الكبار، خلافات أسرية، أسرار بيتية، أو انتقاد أشخاص.
إذا كان هناك مزاح جارح، ألفاظ غير لائقة، أو قصص تخيفه أو تزرع في نفسه أفكاراً خاطئة.
إذا كان يسمع كلاماً فوق مستواه الفكري ولا يستطيع تفسيره، فيفسّره بطريقة خاطئة.
أمثلة واقعية لأثر ذلك على الطفل:
قد يسمع الطفل حديثاً عن الخيانة أو الطلاق فيقلق ويخاف دون أن يعبّر.
قد يسمع أسرار العائلة فينقلها للغرباء ببراءة.
قد يسمع كلاماً عن المال أو المشاكل فيشعر بعدم الأمان أو الغيرة أو النقص.
قد يتعلم أساليب الكذب أو المكر دون أن يقصد.
ما هو التصرف التربوي الصحيح؟
1. تعليم الطفل آداب الجلوس مع الكبار:
احترام المجلس.
عدم التدخل في الكلام.
عدم مقاطعة الحديث.
2. تحديد الأوقات المناسبة لمشاركته:
اشركيه إذا كان الحديث إيجابياً يزرع القيم.
وأبعديه إذا كان الحديث خاصاً بالكبار أو حساساً.
3. إرسال رسالة تربوية له:
"أنت ما زلت صغيراً على هذا الكلام، عندما تكبر ستفهم أكثر، الآن اذهب والعب أو اقرأ أو شاهد شيئاً مفيداً."
4. حماية نفسية الطفل أولى من المجاملة الاجتماعية:
ليس من التربية السليمة أن يقال:
"دعه يسمع ويتعلم الحياة من الآن."
لأن الطفل يتعلم من المواقف التي تناسب عمره ووعيه، لا من أسرار الكبار ومشاكلهم.
خلاصة تربوية ذهبية:
الطفل إذا جلس في مجلس الكبار ليتعلم الأدب، والاحترام، وأخلاقيات الحوار فهذا جميل ومطلوب.
أما إذا جلس ليسمع ما لا يناسب عمره وعقله فهذا خطر تربوي يضرّه أكثر مما ينفعه.
فكن حكيماً في إشراكه، وواعياً في حمايته.
(منقول)
samedi 15 août 2026
لا تغلق الأبواب إلى الأبد
لأكثر من عشرين عاما، ظل جورج كلوني( نجم هوليود)
يكرر الجملة نفسها: «لن أتزوج مجددا أبدا». لم تكن مجرد إجابة عابرة، بل بدت كأنها عهد قطعه على نفسه بعد طلاق مؤلم عام 1993.
في الثانية والخمسين، كان يملك كل ما يحلم به الملايين: جائزتي أوسكار، ثروة كبيرة، شهرة عالمية، ومكانة جعلته واحدا من أكثر الرجال جاذبية في العالم. لكنه كان يعتقد أن شيئا واحدا لن يعود إلى حياته: الزواج.
ارتبط اسمه على مدى سنوات بعدد من النجمات، وتكاثرت الشائعات حول علاقاته، لكنه لم يتراجع عن قراره... حتى جاءت ليلة واحدة في عام 2013 قلبت كل شيء.
كان يقيم في منزله المطل على بحيرة كومو في إيطاليا، حين زاره بعض الأصدقاء، وكانت برفقتهم أمل علم الدين.
لم تكن ممثلة، ولا تبحث عن الأضواء، ولا تنتمي إلى عالم هوليوود. كانت محامية متخصصة في القانون الدولي وحقوق الإنسان، درست في أكسفورد وجامعة نيويورك، وتتحدث عدة لغات، وتكرس حياتها لقضايا العدالة والمحاكم الدولية.
كان عالما مختلفا تماما عن عالم جورج كلوني... وربما كان هذا الاختلاف هو أول ما لفت انتباهه.
تحدثا تلك الليلة لساعات، لا عن الشهرة والسينما والسجاد الأحمر، بل عن العالم والعدالة والحياة. وبعدها بدأت الرسائل والمحادثات، وكل حديث كان يقربهما أكثر.
وبهدوء، حدث ما لم يكن أحد يتوقعه: الرجل الذي أقسم لأكثر من عشرين عاما أنه لن يتزوج، بدأ يتخيل مستقبلا مع امرأة واحدة.
وبعد أقل من عام، طلب يدها.
جثا جورج على ركبته، وسألها الزواج منه. صمتت أمل لثوان قليلة، لكنها بدت له دهرا كاملا، حتى ظن أنها سترفض. ثم ابتسمت وقالت: «نعم».
في سبتمبر 2014، تزوجا في البندقية وسط حضور الأهل والأصدقاء.
لكن أجمل ما في الحكاية لم يكن الزفاف ولا الصور ولا الأضواء، بل تلك اللحظة التي اكتشف فيها الرجل الذي ظن أن صفحة الزواج قد طويت إلى الأبد، أن الحياة ما زالت قادرة على فتح صفحة جديدة.
وفي عام 2017، اكتملت فرحتهما بقدوم توأمهما إيلا وألكسندر، ومنذ ذلك الحين حرصا على إبعادهما قدر الإمكان عن أضواء الإعلام.
واصلت أمل عملها في الدفاع عن القضايا والحقوق الدولية، واستمر جورج في السينما والمشاريع الإنسانية، لكن حين يسأل عن أعظم ما غير حياته، لا يتحدث عن الأوسكار ولا عن الشهرة ولا عن الأفلام... بل عن عائلته.
فأحيانا لا يأتي الحب في الوقت الذي نبحث عنه، ولا في الصورة التي نتخيلها، لكنه يأتي ليذكرنا بأن بعض الأبواب لا تغلق إلى الأبد... وأن الحياة قد تخبئ أجمل فصولها خلف باب ظنناه قد انتهى.
(منقول)
mercredi 12 août 2026
رهينة القماش
🔴 رهينة القماش
ماذا لو استيقظت يوما..
وأنا رجل..
على أمر يأمرني أن أُغطي شعري أو جزءًا من جسدي..
بحجة أن هذا أكثر احتشاما وأقرب إلى الله..؟
سأطرح السؤال على نفسي :
هل الاحتشام فعل داخلي مرتبط بالضمير..
أم أنه هندسة خارجية..
تُفرض على الجسد لتطويعه وفق معايير الآخرين..؟
لكن في تونس..
لم يكن هذا التحوّل صدفة..
فمنذ أواخر السبعينات وبدايات الثمانينات..
ومع المدّ الذي حمله الإسلام السياسي إلى الجامعات والشوارع..
بدأ الجسد يُستخدم كلغة سياسية..
الحجاب لم يكن مجرد <تدين > بل كان شارة انتماء..
ورمز تحد لسلطة الدولة التي رأت في تغطية الرأس إعلانا صامتا عن مشروع سياسي أكبر..
ثم جاءت الموجة الوهابية في التسعينات..
متدثرة بثوب الدين..
لكنها محمّلة بثقافة غريبة عن البيئة التونسية..
ثقافة تقسيم الناس بالمظهر..
وقياس الأخلاق باللباس..
وربط الإيمان بخيوط القطن والحرير...
وهكذا..
تحوّل القماش إلى وثيقة انتماء..
وبدأنا نرى تنافسا على من يلفّ أكثر..
لا من يحترم أكثر..
نسينا أن السفساري..
الجبة..
والملابس التقليدية كانت خيارات جمالية وثقافية..
لا أوامر إلهية..
نسينا أن الاحتشام في جوهره إحساس داخلي..
لا استعراض خارجي...
واليوم..
حين ننظر إلى الوراء..
ندرك أن الحجاب لم يدخل تاريخنا كتطور طبيعي..
بل كاستيراد أيديولوجي..
دخل بقرار غير معلن..
وتسلل إلى البيوت قبل العقول..
حتى صرنا نحرسه كأنه هو الدين نفسه..
وربما آن الأوان..
لا لنخلعه عن الرأس فقط..
بل لنفككه في المعنى..
ونعيده إلى حجمه الطبيعي:
خيار شخصي.. لا صك إيمان..
فالمسألة..
في عمقها لم تكن يوما عن قطعة قماش..
بل عن حرية إنسان أن يكون ذاته..
بلا خوف من وصمة ولا ضغط من سلطة..
سواء كانت سلطة الدول..
أو سلطة المجتمع..
أو سلطة النصوص المؤوّلة..
إنها معركة الإنسان مع فكرة التملّك بالجسد..
ومعركة الروح لتبقى حرة..
حتى أمام أكثر الأوامر قداسة.
(منقول)
dimanche 9 août 2026
التنوير
ماهو التنوير ؟ ولماذا لا يتحقق في الوطن العربي ؟
التعريف
التنوير هو حركة فكرية وثقافية نشأت في أوروبا في القرن الثامن عشر، تهدف إلى تحرير العقل من القيود التقليدية والخرافات، ودفع الإنسان نحو استخدام العقل والتفكير النقدي لتفسير العالم وفهمه. اعتمدت حركة التنوير على العقلانية والعلم كأساسين لمعرفة الحقيقة، وانتقدت سلطة الكنيسة والدولة في السيطرة على الفكر.
كما روّجت لفكرة أن البشر قادرون على تحقيق التقدم من خلال التعليم والإصلاح الاجتماعي والسياسي. من بين أهم المفكرين البارزين في حركة التنوير نذكر فولتير، وجان جاك روسو، وإيمانويل كانط.
2 ـ مبادئ التنوير
يقوم التنوير على عدة مبادئ رئيسية، من بينها:
العقلانية: يعتبر العقل أداة أساسية لفهم العالم وحل مشكلاته، مع التركيز على التفكير النقدي والتجريبي بدلًا من الاعتماد على العقائد والسلطات التقليدية.
الفردية: التنوير يشدد على أهمية الفرد وحقوقه، مؤكدًا على حرية التفكير، التعبير، والتصرف.
الحرية: يعتبر التنوير الحرية شرطًا أساسيًا للتقدم، سواء كانت حرية الفكر أو الدين أو التعبير.
التقدم: الإيمان بأن البشر يمكنهم تحسين حياتهم ومجتمعاتهم من خلال العلم، والتعليم، والتغيير الاجتماعي.
العلم والتجربة: الاعتماد على المنهج العلمي والتجربة كأساس لاكتساب المعرفة وفهم الظواهر الطبيعية والاجتماعية.
العلمانية: فصل الدين عن الدولة، وإعطاء الأولوية للقوانين المدنية والمبادئ الأخلاقية المستقلة عن التعاليم الدينية.
هذه المبادئ شكلت الأساس للعديد من الحركات الفكرية والسياسية والاجتماعية التي جاءت بعد عصر التنوير، وأسهمت في تشكيل العالم الحديث.
3 ـ سبل تحقيق التنوير
تحقيق التنوير يتطلب اتباع عدة سبل أساسية، منها:
التعليم والتعلم المستمر: توسيع المعرفة من خلال الدراسة والبحث في مختلف المجالات يعزز الفهم ويشجع على التفكير النقدي.
التفكير النقدي والتحليلي: تقييم المعلومات بموضوعية وعدم قبول الأمور كما هي دون تحليلها وفحصها.
الاستقلالية في الفكر: تطوير القدرة على التفكير المستقل واتخاذ قرارات مبنية على الفهم الشخصي وليس فقط على ما يُقال.
الانفتاح على ثقافات وأفكار مختلفة: استكشاف وجهات نظر متنوعة يعزز التفاهم والتسامح.
تعزيز الحوار والنقاش البناء: تبادل الأفكار والنقاش مع الآخرين يساعد على تطوير وجهات نظر جديدة.
التأمل الذاتي: فهم النفس والبحث في القيم والمعتقدات الشخصية يعزز الوعي الذاتي والنضج الفكري.
4 - انعكاسات غياب التنوير
غياب التنوير في أي مجتمع يؤدي إلى عدة انعكاسات سلبية تؤثر على جوانب متعددة من حياة الناس ويتسبب في ما يلي:
انتشار الجهل والخرافات: بدون التنوير، تزداد فرصة انتشار الأفكار الخرافية والمعتقدات غير العلمية، مما يعوق التقدم العلمي والفكري.
التطرف والانغلاق الفكري: غياب التفكير النقدي والتنوير يؤدي إلى تصاعد الأفكار المتطرفة والانغلاق على الأفكار المختلفة، مما يساهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع.
ضعف الحريات الفردية: التنوير يعزز من حرية الفرد في التفكير والتعبير. بدون هذا، يمكن أن تزداد القيود على الحريات الشخصية والفكرية، ما يؤدي إلى قمع الإبداع والتنوع الثقافي.
التخلف الاقتصادي والاجتماعي: المجتمعات التي تفتقر إلى التنوير غالبًا ما تتخلف عن الركب في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تضعف الابتكارات ويقل الاهتمام بالتعليم والتطوير.
تزايد الصراعات: عدم وجود فكر تنويري قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الصراعات الاجتماعية والسياسية، حيث يغيب الحوار العقلاني والنقد البناء، مما يجعل حل النزاعات أكثر صعوبة.
باختصار، غياب التنوير يمكن أن يؤثر بشكل عميق على مسار المجتمع، مما يحد من تطوره ويؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد.
5ـ عوائق التنوير في الوطن العربي
عوائق التنوير في الوطن العربي متعددة ومتداخلة، من أبرزها:
الهيمنة الاستعمارية والتدخلات الخارجية: الاستعمار الأوروبي والهيمنة الخارجية ساهمت في تعطيل مسار التنوير، حيث سعى الاستعمار إلى إبقاء المجتمعات العربية في حالة من الجهل والتخلف لضمان السيطرة عليها.
الأنظمة السياسية المستبدة: الأنظمة السلطوية في العالم العربي غالبًا ما كانت معادية لأي حركة تنويرية تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان والحريات الفردية، مما أدى إلى قمعها بشدة.
الثقافة التقليدية المحافظة: الانتشار الواسع للثقافة التقليدية والدينية المحافظة في المجتمعات العربية، التي غالبًا ما تعتبر الأفكار التنويرية تهديدًا للموروث الثقافي والديني.
ضعف الأنظمة التعليمية: التعليم في كثير من الدول العربية كان ولا يزال يعاني من مشاكل كبيرة، مثل المناهج التي تفتقر إلى تحديث الفكر النقدي والتحليل المستقل، ما أدى إلى ضعف الوعي التنويري لدى الأجيال المتعاقبة.
التحديات الاقتصادية والاجتماعية: الفقر، البطالة، وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي يجعل الشعوب أكثر اهتمامًا بالقضايا اليومية والآنية، مما يعوق التفكير في القضايا التنويرية العميقة.
الصراع الهوياتي: هناك صراع مستمر بين تبني القيم التنويرية القادمة من الغرب وبين الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية، مما يخلق توتراً بين التقدم والتقليد.
ضعف المجتمع المدني: في العديد من الدول العربية، ضعف المجتمع المدني والمؤسسات التي كان يمكن أن تدعم الحركات التنويرية، مثل الجمعيات الثقافية والأكاديمية، أدى إلى نقص في الفضاء العام الذي يمكن أن تنمو فيه الأفكار التنويرية.
الإرهاب والتطرف: انتشار الجماعات المتطرفة والإرهابية التي ترفض كل ما هو جديد وتستخدم العنف لإسكات الأصوات التنويرية.
(منقول)
samedi 8 août 2026
زواج أم دعارة؟
كان فيما مضى "الماخور" المراقب من طرف الدولة هو حل ضروري وقانوني للمشكل الجنسي عندما يصبح المواطن غير قادر على الزواج.. لكن بعد ثورة "الموز" الممولة من دويلة قطر وقناتها "الخنزيرة" المحشوة بمشايخ الدجل، وقع الهجوم على هذه المواخير وتحريمها وتجريمها.. وشيطنة مجلة الأحوال الشخصية التي كانت تتميز بها تونسنا الخضراء.. الأمر الذي جعل المواطن المتدين يبحث على طريقة حلال ومباركة من السماء، كي يمارس الدعارة براحة ضمير وليس لتكوين أسرة بل لتلبية رغبته الجنسية المكبوتة.. لكن مع الأسف، بهذة الطريقة حدثت نتائج كارثية على المستوى الصحي كمرض السيدا وغيرها، وعلى المستوى الاجتماعي كانتشار ظاهرة الدعارة في البيوت الخاصة والخفاء وما يترتب عليه من تلاعب وفساد ومتاجرة بالنساء والمراهقين.. أما على المستوى الأسري والأطفال، فمازلنا سنشهد نتائج كارثية في مستقبل الأيام إذا لم نكن صريحين ونقنن الدعارة ونعيدها كما كانت تحت رقابة الدولة والأجهزة الأمنية والصحية.. (نجيب)
vendredi 7 août 2026
لا تسخر من الحمار
ذهب فلّاح لجاره يطلب منه حبلاً لكي يربط حماره أمام البيت. فأجابه الجار بأنه لا يملك حبلاً ولكن أعطاه نصيحة وقال له: "يمكنك أن تقوم بنفس الحركات حول عنق الحمار وتظاهر بأنك تربطه ولن يبرح مكانه"عمل الفلّاح بنصيحة الجار.. وفي صباح الغد وجد الفلاح حماره في مكانه تماماً.ربَّت الفلاح على حماره.. وأراد الذهاب به للحقل.. ولكن الحمار رفض التزحزح من مكانه!!حاول الرجل بكل قوته أن يحرك الحمار ولكن دون جدوى.. حتى أصاب الفلّاح اليأس من تحرك الحمار.فعاد الفلاح للجار يطلب النصيحه.. فسأله: "هل تظاهرت للحمار بأنك تحل رباطه ؟"فرد عليه الفلاح بـاستغراب: "ليس هناك رباط".أجابه جاره: "هذا بالنسبة إليك أما بالنسبة إلى الحمار فالحبل موجود".عاد الرجل وتظاهر بأنه يفك الحبل.. فتحرك الحمار مع الفلاح دون أدنى مقاومة!!.لا تسخر من هذا الحمار.. فبعض الناس أيضاً قد يكونون أسرى لعادات أو لقناعات وهمية تقيدهم.. وما عليهم إلا أن يكتشفوا الحبل الخفي الذي يلتف حول (عقولهم) ويمنعهم من التقدم للأمام. (منقول)
jeudi 6 août 2026
ماذا لو عرفنا أنّها المرّة الأخيرة؟
لا أحد ينهض من مقعده بعد لقاء عادي وهو يظنّ أنّه أغلق فصلاً كاملاً من حياته. نلوّح بأيدينا، ونؤجّل كلاماً، ونؤخّر اعتذاراً، ونعد بزيارة قريبة، ثمّ تمضي الأيّام لنكتشف أنّ ذلك الباب قد أُغلق إلى الأبد، وأنّنا كنّا نعيش لحظاتنا الأخيرة مع شخص أحببناه، من غير أن يخبرنا أحدٌ بأنّها الأخيرة.
لهذا تبدو النهايات قاسية، لأنّها تصل متخفّية. لا تحمل لافتةً، ولا ترسل إشعاراً، ولا تمنحنا مهلةً لنرتّب مشاعرنا. آخر مكالمة تبدو مكالمةً عاديةً، وآخر فنجان قهوة يبدو مثل عشرات الأكواب التي سبقته، وآخر ضحكة تمرّ خفيفة، ثمّ تذوب في الهواء، ثمّ تتحوّل بعد الغياب إلى أثر لا يُقدَّر بثمن.بعد الرحيل، يبدأ العقل عمله المُرهِق. يعود إلى التفاصيل الصغيرة أكثر ممّا يعود إلى الأحداث الكبيرة. يتذكّر الجملة التي لم يقلها، والكلمة التي قيلت بحدّةٍ، والرسالة التي بقيت في خانة المسوَّدات، والاتصال الذي أُجّل لأنّ الوقت لم يكن مناسباً، والزيارة التي أُلغيت بحجّة الانشغال. عندها يتغيّر ترتيب الأشياء. يصبح ما ظننّاه هامشياً هو جوهر الحكاية كلّها.
الغريب أنّنا نتعامل مع العلاقات كما لو أنّها تمتلك عمراً مضموناً. نتصرّف بثقة زائدة، ونؤجّل اللقاء إلى الأسبوع المقبل، والحديث إلى مناسبة أخرى، والاعتذار إلى أن تهدأ النفوس، وكأنّ المستقبل اتّفاق مكتوب لا يمكن أن يختلّ. ثمّ تأتي لحظة واحدة لتسقط هذا الوهم كلّه، ونفهم متأخّرين أنّ الحياة لم تقدّم لأحدٍ وعداً باللقاء المقبل.
كم من ابن قال لأمّه: سأزورك غداً، ثمّ جاء الغد وقد سبقته جنازة. وكم من صديق أغلق هاتفه لأنّه متعب، ثمّ ظلّ ذلك الرقم صامتاً إلى الأبد. وكم من أب خرج من بيته معتقداً أنّه سيعود مساءً، فبقيت سترته معلّقةً تنتظر صاحباً لن يفتح الباب مرّة أخرى. ليست هذه حكايات استثنائية، وإنّما جزء من السيرة اليومية للبشر، ولهذا تؤلمنا جميعاً، لأنّ كلّ واحد منّا يستطيع أن يرى وجهاً يعرفه داخلها.
أكثر ما يوجع في الفقد أنّ الذاكرة لا تحفظ المشاهد كما حدثت، وإنّما تعيد كتابتها بعد الغياب. فجأةً، يصبح العناق الذي مرّ سريعاً أقصر ممّا ينبغي، وتصبح الضحكة التي لم ننتبه إليها كنزاً، ويغدو الصمت الذي رافق الجلسة سؤالاً لا ينتهي. حتّى الأشياء الجامدة تتغيّر مكانتها. كوب قهوة لم يُغسل، كتاب بقي مفتوحاً عند صفحة معيّنة، نظارة على الطاولة، معطف خلف الباب... كلّ شيء يتحوّل إلى شاهد صامت على حياة كانت هنا، ثمّ مضت.ومع ذلك، ليست المشكلة في جهلنا بالنهايات وحده، وإنّما في الطريقة التي اعتدنا فيها تأجيل الحياة نفسها.
نؤجّل الامتنان لأنّنا نظنّ أنّ الوقت يتّسع، ونؤجّل الاعتذار لأنّ الكبرياء يبدو أقلّ كلفةً من المبادرة، ونؤجّل التعبير عن المحبّة لأنّ الطرف الآخر، في ظنّنا، يعرفها، وكأنّ المعرفة تغني عن سماعها. والحقيقة أنّ الكلمات التي لا تُقال تموت قبل أصحابها أحياناً.
ربّما لو عرفنا أنّ هذه الزيارة هي الأخيرة، لبقينا دقائق إضافية. وربّما لو عرفنا أنّ تلك المكالمة لن تتكرّر، لما أنهيناها على عجل. وربّما لو عرفنا أنّ تلك الضحكة ستصبح ذكرى، لحاولنا أن نحفظها في قلوبنا أكثر من حفظها في هواتفنا. لكنّنا لا نعرف، وهذه هي طبيعة الحياة، وهذا أيضاً سرّ جمالها وخوفها في آن واحد.
لهذا لا تبدو الحكمة في البحث عن النهايات، وإنّما في معاملة كلّ لقاء بما يستحقّه من حضور. أن ننظر حقّاً إلى الوجوه التي تجلس أمامنا، وأن نصغي من غير استعجال، وأن نخفّف من انشغالنا الدائم بما ينتظرنا بعد ساعة أو غداً أو الأسبوع المقبل. فما نؤجّله اليوم قد لا يجد موعداً آخر. أحياناً نبالغ في الاحتفاء بالمناسبات الكبيرة، وننسى أنّ الحياة تُبنى من أيّام عادية.
أجمل الذكريات لم تكن في حفلات استثنائية، وإنّما حول مائدة غداء عائلية أو في طريق طويل بالسيّارة أو في حديث عابر على الرصيف أو في فنجان قهوة امتدّ أكثر قليلاً لأنّ أحداً لم يكن مستعجلاً. تلك اللحظات التي بدت عاديّةً جدّاً هي التي تكتسب قيمتها الحقيقية بعد أن تصبح مستحيلةً. لذلك لا أعتقد أنّ السؤال الأهم هو: ماذا لو عرفنا أنّها المرّة الأخيرة؟ لأنّنا لن نعرف أبداً.
السؤال الذي يستحقّ أن يرافقنا كلّ صباح هو: لماذا ننتظر النهاية حتّى نمنح الآخرين ما كانوا يستحقّونه منذ البداية؟ لماذا نبخل بكلمة طيّبة ثمّ نغرق في الندم عليها؟ ولماذا نتصرّف وكأنّ الأحبّة يقيمون معنا بعقود دائمة، مع أنّ الحياة كلّها قائمة على الاحتمال؟ ربّما لا نستطيع أن نهزم الفقد، ولا أن نؤجّل الغياب، ولا أن نمنع الصفحة الأخيرة من الوصول. لكنّنا نستطيع أن نخفّف قسوة الذكريات. نستطيع أن نجعل آخر مكالمة دافئة، وآخر لقاء ممتلئاً بالاهتمام، وآخر وداع خالياً من الجفاء، من غير أن نعرف أنّه الوداع الأخير.
وهذه وحدها طريقة عادلة للعيش: أن نعامل كلّ لحظة وكأنّها تستحقّ أن تُحفظ، لأنّ الحياة، في النهاية، لا تخبر أحداً متى يكتب السطر الأخير. (منقول)
samedi 1 août 2026
أسلافنا (2)
لم يكن أسلافنا دائمًا أذكياء. قبل نحو 4 ملايين سنة، كانت أدمغتهم أكبر قليلًا فقط من أدمغة الشمبانزي، ومع ذلك كانوا يمشون على قدمين منذ زمن طويل قبل ظهور الدماغ البشري الكبير.
المشي سبق الذكاء. الوقوف على قدمين تطور قبل تضخم الدماغ بملايين السنين، مما يعني أن الإنسان لم يصبح "عاقلًا" أولًا ثم اعتدل في مشيته؛ بل حدث العكس تقريبًا.
كانوا فريسة كما كانوا صيادين. تعرض أسلاف البشر لهجمات القطط ذات الأسنان السيفية، والضباع العملاقة، والتماسيح، والنسور الجارحة. لم يكونوا دائمًا في قمة السلسلة الغذائية.
لم تكن النار معروفة دائمًا. عاش البشر الأوائل ملايين السنين دون السيطرة على النار. ويُعتقد أن استخدامها المنتظم بدأ مع الإنسان المنتصب قبل نحو مليون سنة أو أكثر.
لم تكن الملابس موجودة. عاش أسلافنا عراة تمامًا لملايين السنين، ولم تظهر الملابس إلا في مرحلة متأخرة جدًا من تاريخ البشر، غالبًا قبل مئات آلاف السنين فقط.
لم تكن الزراعة موجودة. أكثر من 99٪ من تاريخ البشر كان قائمًا على الصيد وجمع الثمار. الزراعة ظهرت قبل نحو 12 ألف سنة فقط، وهي لحظة حديثة جدًا مقارنة بعمر جنس الإنسان.
لم يكن هناك جنس بشري واحد. عاش على الأرض في أوقات مختلفة عدة أنواع بشرية، مثل الإنسان المنتصب، وإنسان النياندرتال، والدينيسوفان، وأنواع أخرى، وكان بعضها يتعايش مع بعض.
كانت وفيات الأطفال مرتفعة جدًا. معظم المواليد لم يصلوا إلى سن البلوغ، لذلك فضّل الانتقاء الطبيعي الصفات التي تزيد فرص البقاء والتكاثر، لا السعادة أو الراحة.
أسلافنا لم يعرفوا اللغة كما نعرفها. تطورت اللغة البشرية تدريجيًا، ولم تظهر دفعة واحدة. وكانت وسائل التواصل الأولى على الأرجح أصواتًا وإشارات بسيطة.
لم يكن الدماغ مصممًا لمعرفة الحقيقة. من منظور التطور، الانتقاء الطبيعي يكافئ الدماغ الذي يساعد صاحبه على البقاء والتكاثر، وليس بالضرورة الدماغ الذي يرى العالم بأكبر قدر من الدقة.
كل البشر اليوم ينتمون إلى فرع واحد فقط. جميع الأنواع البشرية الأخرى انقرضت، ولم يبقَ سوى الإنسان العاقل، وهو آخر فرع ناجٍ من شجرة كانت أكثر تنوعًا بكثير.
Inscription à :
Articles (Atom)









