samedi 15 août 2026

لا تغلق الأبواب إلى الأبد

 

     لأكثر من عشرين عاما، ظل جورج كلوني( نجم هوليود) 
 يكرر الجملة نفسها: «لن أتزوج مجددا أبدا». لم تكن مجرد إجابة عابرة، بل بدت كأنها عهد قطعه على نفسه بعد طلاق مؤلم عام 1993.
في الثانية والخمسين، كان يملك كل ما يحلم به الملايين: جائزتي أوسكار، ثروة كبيرة، شهرة عالمية، ومكانة جعلته واحدا من أكثر الرجال جاذبية في العالم. لكنه كان يعتقد أن شيئا واحدا لن يعود إلى حياته: الزواج.
ارتبط اسمه على مدى سنوات بعدد من النجمات، وتكاثرت الشائعات حول علاقاته، لكنه لم يتراجع عن قراره... حتى جاءت ليلة واحدة في عام 2013 قلبت كل شيء.
كان يقيم في منزله المطل على بحيرة كومو في إيطاليا، حين زاره بعض الأصدقاء، وكانت برفقتهم أمل علم الدين.
لم تكن ممثلة، ولا تبحث عن الأضواء، ولا تنتمي إلى عالم هوليوود. كانت محامية متخصصة في القانون الدولي وحقوق الإنسان، درست في أكسفورد وجامعة نيويورك، وتتحدث عدة لغات، وتكرس حياتها لقضايا العدالة والمحاكم الدولية.
كان عالما مختلفا تماما عن عالم جورج كلوني... وربما كان هذا الاختلاف هو أول ما لفت انتباهه.
تحدثا تلك الليلة لساعات، لا عن الشهرة والسينما والسجاد الأحمر، بل عن العالم والعدالة والحياة. وبعدها بدأت الرسائل والمحادثات، وكل حديث كان يقربهما أكثر.
وبهدوء، حدث ما لم يكن أحد يتوقعه: الرجل الذي أقسم لأكثر من عشرين عاما أنه لن يتزوج، بدأ يتخيل مستقبلا مع امرأة واحدة.
وبعد أقل من عام، طلب يدها.
جثا جورج على ركبته، وسألها الزواج منه. صمتت أمل لثوان قليلة، لكنها بدت له دهرا كاملا، حتى ظن أنها سترفض. ثم ابتسمت وقالت: «نعم».
في سبتمبر 2014، تزوجا في البندقية وسط حضور الأهل والأصدقاء.
لكن أجمل ما في الحكاية لم يكن الزفاف ولا الصور ولا الأضواء، بل تلك اللحظة التي اكتشف فيها الرجل الذي ظن أن صفحة الزواج قد طويت إلى الأبد، أن الحياة ما زالت قادرة على فتح صفحة جديدة.
وفي عام 2017، اكتملت فرحتهما بقدوم توأمهما إيلا وألكسندر، ومنذ ذلك الحين حرصا على إبعادهما قدر الإمكان عن أضواء الإعلام.
واصلت أمل عملها في الدفاع عن القضايا والحقوق الدولية، واستمر جورج في السينما والمشاريع الإنسانية، لكن حين يسأل عن أعظم ما غير حياته، لا يتحدث عن الأوسكار ولا عن الشهرة ولا عن الأفلام... بل عن عائلته.
فأحيانا لا يأتي الحب في الوقت الذي نبحث عنه، ولا في الصورة التي نتخيلها، لكنه يأتي ليذكرنا بأن بعض الأبواب لا تغلق إلى الأبد... وأن الحياة قد تخبئ أجمل فصولها خلف باب ظنناه قد انتهى.

                                                    (منقول)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres