vendredi 10 juillet 2026

أسلافنا

 

     قبل مئة ألف عام...
لم يكن أحد من أسلافنا يعرف معنى الوطن، أو الدين، أو العِرق، أو الحدود، أو حتى التاريخ.
كانوا ينامون تحت السماء نفسها التي ننظر إليها اليوم، يرتجفون من البرد، يخشون المفترسات، يضحكون، يحبون، يمارسون الجنس، يدفنون موتاهم، ويحدقون في النار بدهشة، دون أن يدركوا أنهم يحملون في أجسادهم مستقبل البشرية كلها.
كل إنسان يعيش اليوم، مهما كانت لغته أو لون بشرته أو معتقده، هو حفيد لأولئك الناجين.
لم نأتِ من ممالك مقدسة، ولا من شعوب مختارة، بل من سلسلة طويلة من الكائنات التي نجحت في البقاء بينما انقرض ملايين غيرها.
كل نبضة في قلبك، وكل خلية في جسدك، وكل غريزة في عقلك... هي إرث عمره مليارات السنين، صاغته الطبيعة بالتجربة والانتخاب، لا بالخطة المسبقة.
لسنا غرباء عن الطبيعة... نحن أحد أكثر فصولها تعقيدًا.
وعندما تنظر إلى إنسان آخر، فأنت لا ترى شخصًا من "عرق" مختلف أو "دين" مختلف، بل ترى قريبًا بعيدًا تشارك معه سلفًا مشتركًا، وقطعةً من القصة نفسها التي بدأت قبل زمن لا يكاد العقل يتخيله.

                                           (نظرية التطور)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres