jeudi 28 mai 2026

التوتم والتابو

 

       تستطيع أن تقول ما شئت عن "التوتم" الذي أنت صانعه، ومنعت أي أحد من أن يطلع على ماهيته، وتستطيع أن تجعل الناس يقدسونه ويؤلفون عنه الحكايات والأساطير ما شاء لهم ذلك، وتجعلهم يؤمنون به لحد الجنون، أو التحجر، أو التعصب، ما داموا لن يطلعوا على أسراره.. ومادام "تابو".. 

     "التوتم" كان ماديا فأصبح فكرة وحججه كلها مؤجلة إلى ما بعد الفناء، إلى يوم لن يره أحد.. بذلك نجح الإنسان الذكي في كبح جماح الإنسان المغفل: الجاهل، المغيب، المتوحش، الهائج، المليء بالمشاعر المتضاربة والمضطربة.. نجح في أن يضحك هذا عن ذاك.. نجح في عملية التدجين والاستغلال.. نجح في التقسيم بشتى أنواعه.. نجح إلى حد بعيد في التحكم والإخضاع والسيطرة، كل ذلك بفضل هذا المٌخترَع العظيم: "التوتم والتابو".  

                                             (نجيب) 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres