بين الروح والجسد
"بين الروح والجسد"
لماذا يحبّ الأجداد الأطفال؟
لأنهم يشبهونهم.. كلاهما ملاك بغريزة مؤجلة أو بغريزة عفا عنها الزمن.
لأنهم رمَوا خبراتهم خلفهم، وعادوا ليضحكوا دون قلق أو خوف من مستقبل قادم، فالمستقبل بات خلفهم.
لأنهم يرَون فيهم نبتة جديدة، نظيفة، طاهرة، لم تتلوث بعد بمآسي الحياة.
ولأن أجسادهم لم تمتلئ بعد بثقوب الخيبات والخذلان.
لأن أحضانهم بريئة وصادقة، ورغم ما يحصدونه من حب، فإن حبهم اللامشروط لا ينتهي حتى إن لم يحصلوا على شيء في المقابل.
يحب الأجداد الأحفاد لأنهم لم يستمتعوا بأبنائهم كما يجب؛ فحينها كانت حياتهم مليئة بالمسؤوليات، وكان الخبز يسبق الحب أحيانًا.
لأنهم ربما وجدوا في الأحفاد فرصة ثانية للحب، ولكن هذه المرة.. دون مخاوف.
وتذكروا إن لم تُعطِكم الحياة نعمة هذا الحب، تذكّروا أن هناك آلاف الأطفال.. أمثالك.. بانتظاركم.. فعلاقة الأرواح أسمى بكثير من صلة الدم واللحم..
(سونيا بوماد حكمة مجانين)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire